موضوع عشوائي

آخر المواضيع

سلسلة البرمجة السلبية 3-الاعتبار بالكثرة

بسم الله الرحمن الرحيم
ومن البرمجة السلبية : اعتناء الناس بالكثرة ، وترتيب الأحكام بالنجاح أو الفشل بناءً على الكثرة والقلة ، فترى من يفتخر بأن له ملايين الملايين من المتابعين ، ونسي المسكين أن الكثرة مذمومة في القرآن الكريم ، وأن أكثر الناس غافلون ، وعن الحق معرضون . لقد قال الله - تعالى - في شأن شيخ الأنبياء وأكثرهم عمرًا نوح - عليه الصلاة والسلام - :
((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ)) (العنكبوت 14) ، ولم يستثن الله - عز وجل - أحدًا لقلتهم ؛ فحصاد الـتسعمائة والخمسين سنة : ((وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ)) (هود 40) . ستة وثمانون إنسانًا على أقصى تقدير ؛ فتأمل يرحمك الله . بل والأعجب من هذا قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ ، (تصغير رهط ، والرهط من 3 : 10) وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ" . رواه مسلم . والسؤال الآن : "هل قصر هؤلاء الأنبياء في دعوتهم ؟! حاشا لله . ومن تلبيس أبليس على الدعاة المعتنين بالكثرة أن يثبطهم عن العمل الصالح لقلة المتابعين ... وهناك من ترك الدعوة مطلقا ؛ لهذا السبب !!! وما تذكروا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : "فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ". رواه الشيخان . حُمْر النَّعَم هي الإبل الحمراء ، وكانت من أنفس أموال العرب ، يعني مثل المرسيدس أو BMW الآن ... فيا دعاة الإسلام اعملوا ، ولا تلتفتوا إلا لنظر الله إلى قلوبكم وأعمالكم . أسأل الله أن يحسن ظننا به ، ويطهر قلوبنا له ، ويجعل سرنا خيرا من علانيتنا ، وبالله التوفيق .

الكــاتــب

    • مشاركة

هناك تعليق واحد:

  1. eToro صفقات التداول المفتوحة في 227,585,248

    eToro هي السوق الرائدة للجيل التالي من المتداولين والمستثمرين. بإمكانك تحقيق أرباح مباشرة من خلال التداول عبر الإنترنت وقيادة خمسة ملايين متداول اجتماعي حول العالم، والحصول على الأموال باعتبارك تمثل جيلاً جديداً من مدراء الصناديق عندما ينسخ الآخرون استثماراتك.

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة لــ مَقْرَأَةُ الدُّرَّة الْمُضِيَّة العالمية للعلوم العربيّة والإسلاميّة 2019 ©